ابدأ الكلام بلحظات تأسر القلوب وترسم الحيرة في الأذهان وتأسى لها الأبدان حيث وجدت في هذا العالم الجديد أشجار مقطوعة ، وعلل وأمراض منثورة ،وأشواك مصفوفة كأنهاأصنام ماسورة، مياه ضحلة ،أجواء مكبوتة ، غيوم سوداء ، أنهار جفت لتصبح بيداء، كانت أحلامنا تتطاير مع الرياح عندما هاجرت الطيور في حياء وخجل مما صنعت يد الإنسان فتركت مواطنها سعيا وراء أرزاقها التي نضبت ،وعندما صار الهواء ملوثا بأبخرة السيارات والمكنات وصارت الأشجار تبكي حزنا وتقطر دمعا على عبق أوراقها المتساقطة وورودها الذابلة وجداولها الجافة وسقم حالها الحزين وبوار ثمرها وشحه عطائها .جفت الأنهار والجداول وضاعت بين الوديان والتلال وانحسرت في خجل وصمت لتضيع مع الأيام ربوعها ومراعيها ومزارعيها وهاجرت من حول ضفافها من هاجر دون عودة ولا بريق أمل ، أصبحت الأرض التي نعيش عليها جرداء والأجواء التي تحيط بنا أمست دون هناء،والرمال والصحراء كانت قبل اليوم مساحات خضراء، تلك حقيقة أدركتاها بعد أن نهشت الأجساد الأوبئة والآفات والأمراض السامة .أحراش الكون تنادي في لهفة واشتياق هل من وفاء ، لماذا كثرت تلك الأمراض التي لم يسمع بها الآباء والأجداد ، من أين أتت تلك الأمراض العضوية والنفسية ومن أين دخلت بيئتنا، هل هي فعلا من صنع يد الإنسان، فمن الواضح إن الأغذية المعدلة وراثيا لها مضار جسيمة على الجسم الإنساني حيث يتم بالتلاعب بالجينات الحيوية للأغذية كما يحدث مع الحبوب مثل الحنطة والرز ويدر على تلك المؤسسات والدول التي تقوم بذلك المال الكثير وذلك من خلال جودة الإنتاج وكثرته وبالمقابل تحدث ضرار كبيرة بالجسم البشري وهناك أمثال كثيرة على ذلك فمثلا في السابق عندما كانت تزرع الخضروات والفواكه لم يكن هناك سماد كيماوي ولا تعديل وراثي للمواد .وما زاد من الطين بله مخلفات المصانع والمعامل حيث ازداد توسع طبقة الأوزون وأصبحت أجواء الأرض قليلة الحماية من الإشعاعات الكونية والفضائية الضارة للإنسان وبيئته .وما علينا إلا أن نقوم بتوعية الناس وان تقوم وسائل الإعلام بتوعية وإرشادالمصانع والمؤسسات التي تأثر مخلفاتها على البيئة وكذلك أن يقوم كل واحد منا من موقعه لنزرع وردة او شتلة في حديقة منزلنا أو باحة مدرستنا ونعلم أولادنا وإخواننا وأخواتنا على كل عمل يصب في مصلحة بيئتنا وان كان العمل صغيرا فان ذلك سيعطي دفعا إلى الأمام وهكذا تبنى ويصلح بعض ما تهدم ، فهل تعود يوما اللقالق إلى أعشاشها التي هجرتها وهل تغدق الأنهار والجداول بالوديان والشعاب خيرا، وهل تبتسم الورود المخملية الندية من جديد على ضفاف الغدير في بهجة وصفاء، وهل يسود الصفاء والنقاء في الأجواء لننعم بنسيم هادئ يدب في الأوصال مرحا وارتياحا كي يعيش الروح مع الجسد في هناء وبهاء ، تلك أمنيات تخالج النفس وتهز الأبدان وتزرع الآمال وتأسر القلوب لتأخذها شوقا وحنينا إلى بيئة خضراء كلها نقاء وبهاء ، وأشجار خضراء في بساتين تحتها جداول صافية حيث أن ماءها العذب نبع مع دعاء الأطفال الأبرياء ونغمات أحزان الفقراء.
هذه المدونة تنشر المة الجميلة التي تتفاعل وتتناغم مع كل الشعور الراقي للانسان وبالتالي هي تجمع بين النثر الادبي وبين التنمية البشرية بطريقة عذبة واحيانا تقديم النصائح اللازمة وايجاد الحلول لبعض المشاكل والافات الاجتماعية.
الأربعاء، 22 يوليو 2015
البيئة تعني الحياة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق